إلى الذين يطعنون في «صحيح الإمام البخاري» ويشكِّكون في أحاديثه: إنَّ هذا الكتاب لم تتلقَّه الأمة بالقَبول لمجرّد شهرة مؤلفه، وإنما لما اشتمل عليه من دقَّةٍ عظيمة في الرواية، وشدَّةٍ في شروط قبول الحديث، وتحقيقٍ لأحوال الرواة واتصال الأسانيد. وقد خدمه أئمة الحديث شرحًا ودراسةً ونقدًا طوال قرون، فكان أصحَّ كتابٍ بعد كتاب الله تعالى.
والطعن فيه بغير علم ليس نقدًا علميًّا، بل هو تهوينٌ من شأن السُّنَّة النبوية وفتحٌ لباب ردِّها. فمن ادَّعى وجود خطأٍ فيه فعليه أن يسلك سبيل أهل الحديث: بدراسة الأسانيد، ومعرفة أحوال الرجال، وجمع الروايات، وفهم كلام الأئمة؛ لا أن يعتمد الشبهات المتداولة والمقاطع المبتورة والعقل المجرد.
فرحم الله الإمام أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وحفظ الله سُنَّة نبيه ﷺ من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
1 رسالة إلى الذين يشكِّكون في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى
2 رسالة إلى الذين يشكِّكون في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى
فيا أيها الشباب المبارك، ويا طلاب العلم، اتقوا الله تعالى في أنفسكم، واعلموا أنَّ العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم، ....
أقرأ المزيد