السيرة العلمية والدعوية الرسمية للشيخ الدكتور أبي إسلام سليم بن علي بن عبد الرحمن بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري
إمام وخطيب · باحث في العلوم الشرعية · مجاز بالأسانيد العلمية · صاحب مؤلفات وبحوث في العقيدة والمنهج والدعوة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذه نبذة علمية ودعوية موجزة وموسعة في التعريف بالشيخ الدكتور أبي إسلام سليم بن علي بن عبد الرحمن بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري، حفظه الله تعالى، تتناول نشأته، ومسيرته في طلب العلم، ورحلاته العلمية، وإجازاته وأسانيده، وتزكيات أهل العلم له، ونشاطه في الدعوة والتعليم والتأليف.
---
أولًا: اسمه ونسبه
هو الشيخ الدكتور **أبو إسلام سليم بن علي بن عبد الرحمن بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري**.
إمام وخطيب، وباحث في العلوم الشرعية، وداعية إلى الله تعالى، عُرف بعنايته بالعقيدة الإسلامية، والفقه، والحديث، والسيرة النبوية، والمنهج، والدعوة إلى توحيد الله تعالى والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أمضى جانبًا مهمًا من حياته في التعليم، والإمامة، والخطابة، والتوجيه، والإرشاد، وخدمة المسلمين، مع اهتمام خاص بنشر العلم الشرعي وربط الناس بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح.
---
ثانيًا: مولده ونشأته
وُلد الشيخ يوم **الثلاثاء 28 جمادى الآخرة سنة 1392هـ، الموافق 8 أوت سنة 1972م**، بولاية المدية بالجزائر.
نشأ في بيئة محافظة، كان للقرآن الكريم وتعاليم الإسلام فيها حضور ظاهر، وأحاطت به منذ صغره أجواء المساجد ومجالس العلم والقرآن.
وكان لجدّه وجدته ووالده – رحمهم الله تعالى – أثر بالغ في تربيته وتوجيهه، وغرس محبة القرآن والعلم والدين في نفسه.
وقد ظهرت عليه الرغبة في التعلم والحفظ منذ سن مبكرة، فأقبل على كتاب الله تعالى، حتى أتم حفظ القرآن الكريم وهو في **الثالثة عشرة من عمره**.
وكان حفظ القرآن في تلك السن محطة مهمة في مسيرته العلمية؛ إذ فتح له باب التعلق بعلوم الشريعة، والجلوس إلى أهل العلم، والحرص على معرفة العقيدة، والفقه، والحديث، والسيرة، وعلوم اللغة العربية.
---
ثالثًا: بدايته في طلب العلم
بدأ الشيخ طلب العلم الشرعي منذ صغره في الجزائر، فحضر حلق العلم في المساجد، وجالس عددًا من المشايخ وأهل العلم، ولا سيما من علماء ومشايخ المذهب المالكي.
ولم يقتصر في طلبه على شيخ واحد أو مسجد واحد، بل كان حريصًا على التنقل بين مجالس العلم، والاستفادة من المشايخ، كلٌّ بحسب علمه وتخصصه.
وقد درس جملة من العلوم الشرعية واللغوية، من أبرزها:
* العقيدة الإسلامية؛
* الفقه وأصوله؛
* الحديث وعلومه؛
* التفسير وعلوم القرآن؛
* السيرة النبوية؛
* النحو والصرف؛
* علوم اللغة العربية؛
* الأخلاق والآداب الشرعية.
وعُرف خلال مسيرته العلمية بالجد والاجتهاد، وكثرة السؤال، والمراجعة، والحرص على الاستفادة من أهل العلم.
وبعد مراحل من الدراسة والتحصيل، اختبره بعض شيوخه في عدد من العلوم، وأجازوه في التدريس والإفادة ونقل العلم.
---
رابعًا: التحصيل العلمي والأكاديمي
واصل الشيخ مسيرته العلمية جامعًا بين التلقي التقليدي عن المشايخ، والعناية بالإجازات والأسانيد، وبين التحصيل الأكاديمي المنظم.
وقد حصل على:
**شهادة الماجستير في العقيدة الإسلامية.**
كما حصل على:
**شهادة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية.**
وقد أسهم هذا المسار في توسيع اهتمامه بالبحث العلمي، ودراسة المسائل العقدية والفقهية والمنهجية، والعناية بجمع أقوال أهل العلم، والنظر في الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة.
---
خامسًا: الرحلات في طلب العلم
إيمانًا منه بأن العلم يُطلب، وأن طالب العلم ينبغي له أن يبذل وسعه في الاستفادة من العلماء والمشايخ، قام الشيخ بعدد من الرحلات العلمية داخل الجزائر وخارجها.
رحلته إلى سوريا
أقام الشيخ في سوريا مدة تقارب **خمس سنوات**، وكانت مرحلة مهمة من مراحل طلبه للعلم.
وخلال إقامته هناك، استفاد من عدد من المشايخ، وحضر مجالس العلم، واهتم بالعلوم الشرعية واللغة العربية، والتقى بطلبة علم ومشايخ من بلدان متعددة.
رحلته إلى المملكة العربية السعودية
كانت للشيخ رحلات وزيارات علمية إلى المملكة العربية السعودية،.
وقد أتاحت له هذه الرحلات لقاء عدد من العلماء وطلبة العلم، والاستفادة من المجالس العلمية.
ومن أبرز من لازمهم واستفاد منهم الشيخ العلامة الدكتور **محمد سيد صادق الأنصاري**، المدرس بالمعهد العالي في الحرم المكي.
كما كانت له لقاءات ومجالس واستشارات علمية مع عدد من أهل العلم.
رحلات ولقاءات علمية أخرى
استفاد الشيخ من علماء ومشايخ في عدد من البلدان، منها:
الجزائر، وسوريا، والمغرب، وباكستان، ومكة المكرمة، والمدينة النبوية، وغيرها من بلاد المسلمين.
وقد كان لهذه الرحلات واللقاءات أثر ظاهر في توسيع مداركه العلمية، وربطه بأهل العلم، وتعميق اهتمامه بالإسناد والإجازات العلمية.
---
سادسًا: الإجازات والأسانيد العلمية وكثرة الشيوخ
حظي الشيخ الدكتور أبو إسلام سليم بن علي حسان بليدي – حفظه الله تعالى – بعناية كبيرة بالإسناد العلمي والتلقي عن أهل العلم، فجمع خلال مسيرته العلمية عددًا كثيرًا من الإجازات والأسانيد في فنون متعددة من علوم الشريعة واللغة.
وقد تلقى هذه الإجازات عن عدد كبير من العلماء والمشايخ والمجيزين في بلدان مختلفة، وتنوعت بين الإجازات العامة والخاصة، وإجازات الرواية، وإجازات الكتب والمصنفات، وإجازات علوم العقيدة والحديث والتفسير والفقه وعلوم الآلة والتاريخ والأخلاق.
ومن أبرز ما أُجيز فيه:
* الكتب الستة؛
* الصحيحان: صحيح البخاري وصحيح مسلم؛
* مرويات الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله؛
* تفسير ابن كثير؛
* تفسير الإمام الطبري؛
* تفسير الجلالين؛
* مؤلفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله؛
* كتاب بلوغ المرام؛
* كتب العقيدة والتوحيد؛
* علوم النحو والصرف واللغة؛
* كتب التاريخ والسير؛
* كتب الأخلاق والآداب؛
* وغيرها من الكتب والمرويات والفنون العلمية.
وللشيخ – حفظه الله – أسانيد عالية ومتصلة، وقد كثرت إجازاته وتعدد شيوخه والمجيزون له، حتى صار من الصعب حصر جميع تلك الإجازات والأسانيد في ترجمة مختصرة.
ومن الجدير بالذكر أن عددًا من العلماء والمشايخ والمجيزين قد خاطبوا الشيخ في نصوص إجازاتهم ووثائقهم العلمية بألقاب وأوصاف علمية جليلة، ومن العبارات الواردة في بعض تلك الإجازات:
**العلّامة أبو إسلام سليم بن علي حسان بليدي**
ووردت في إجازات أخرى عبارات ثناء وتقديم علمي مختلفة، كلٌّ بحسب صيغة المجيز واصطلاحه.
وإنما تُذكر هذه الأوصاف هنا من باب النقل والتوثيق العلمي لما هو مثبت في نصوص الإجازات والوثائق الصادرة عن أصحابها، لا من باب تزكية المرء لنفسه؛ فإن التزكية والشهادة مردُّها إلى أهل العلم والمعرفة.
وقد حصل الشيخ على إجازات من علماء ومشايخ في الجزائر، ولا سيما من عدد من علماء ومشايخ المذهب المالكي، كما أجازه علماء ومجيزون من سوريا والمغرب وباكستان ومكة المكرمة والمدينة النبوية وغيرها من بلاد المسلمين.
ولا يزال الشيخ – حفظه الله تعالى – حريصًا على الإسناد والتلقي، وعلى حفظ الصلة العلمية بالمشايخ وأهل العلم، والرجوع إليهم والاستفادة من توجيهاتهم؛ إيمانًا منه بأن العلم يقوم على التلقي، والأمانة، والتثبت، ومعرفة أقدار العلماء.
---
سابعًا: التزكيات والشهادات العلمية
حظي الشيخ خلال مسيرته العلمية والدعوية بعدد من التزكيات والشهادات والتوصيات من علماء وطلبة علم وجهات علمية.
ومن العلماء الذين زكوه أو أثنوا عليه و كانت له بهم صلة علمية:
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية.
الشيخ العلّامة الدكتور محمد سيد صادق الأنصاري.
الشيخ العلّامة الدكتور ربيع بن هادي عمير المدخلي.
الشيخ العلّامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى.
الشيخ العلّامة الدكتور صالح بن غانم السدلان رحمه الله تعالى.
الشيخ العلّامة حسن بن عبد الوهاب البنا رحمه الله تعالى.
الشيخ العلّامة الدكتور محمد بن عمر بازمول.
الشيخ العلّامة أبو همام الصومعي البيضاني.
الشيخ العلّامة عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر.
الشيخ العلّامة الدكتور محمد سعيد رسلان.
كما حظي الشيخ بتزكيات من عدد من أهل العلم والمشايخ، وكانت له كذلك صلات علمية وتواصل واستفادة ومجالس واستشارات علمية مع عدد منهم، ومن هؤلاء:
الشيخ الدكتور أسامة العتيبي،
والشيخ علي الرملي،
والشيخ عبد الله الغامدي،
والشيخ عبد الله رسلان،
والشيخ ماهر القحطاني، والشيخ سالم بن محرز،
وغيرهم من المشايخ وطلبة العلم.
كما حصل على تزكيات وشهادات وإجازات من علماء ومشايخ في الجزائر وسوريا والمغرب وغيرها.
ونالت بعض بحوثه ومؤلفاته عناية وتزكية من عدد من أهل العلم.
---
ثامنًا: التزكيات والاعتمادات العلمية والمؤسساتية
من بين التزكيات والإجازات والشهادات العلمية التي حصل عليها الشيخ:
* تزكية من سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ؛
* تزكية من الشيخ العلامة الدكتور صالح بن غانم السدلان رحمه الله؛
* تزكية وإجازة علمية من الشيخ العلامة الدكتور محمد سيد صادق الأنصاري؛
* تزكية من الشيخ أبي همام الصومعي البيضاني؛
* إجازة من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين؛
* تزكية من المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر؛
* تزكية من مفتي الجمهورية الجزائرية الدكتور قاهر شارف.
وتُعد هذه التزكيات والإجازات جزءًا من مسيرة الشيخ العلمية، وهي محفوظة ضمن أرشيفه ووثائقه العلمية.
---
تاسعًا: نماذج من شهادات أهل العلم فيه
شهادة الشيخ العلامة أبي همام الصومعي البيضاني
قال الشيخ أبو همام الصومعي البيضاني في الشيخ أبي إسلام سليم بليدي:
«والله، الشيخ أبو إسلام جلست معه، وزارني في بيتي قبل سنة أو سنتين أثناء الحج، وقد رأيته على خير، وأعرفه سلفيًا، ورجلًا على جانب عظيم من التمسك بمنهج السلف، وعرفته صاحب سنة. وبيننا تواصل، يستشيرني وأشير عليه، وهو رجّاع إلى الحق».
وقال أيضًا:
نعم الشيخ، على خير، بارك الله فيه، وهو طالب علم طيب، ومن مزاياه أنه غير متعجل ويستشير أهل العلم، ويُستفاد منه.
شهادة الشيخ العلامة الدكتور محمد سيد صادق الأنصاري
قال الشيخ الدكتور محمد سيد صادق الأنصاري:
تبين لي أنه صالح للقيام بالدعوة إلى التوحيد والأخلاق الإسلامية الفاضلة.
شهادة الشيخ العلامة الدكتور صالح بن غانم السدلان رحمه الله
قال الشيخ الدكتور صالح بن غانم السدلان رحمه الله:
هو شيخ فاضل من طلاب العلم، إمام وخطيب، وله بحوث متعددة، ويشتغل بالدعوة، نسأل الله أن يوفقه
وتكشف هذه الشهادات عن جانب من صلة الشيخ بأهل العلم، وحرصه على الاستشارة والرجوع إلى أهل الخبرة والعلم.
---
عاشرًا: نشاطه في الإمامة والخطابة
أمضى الشيخ سنوات طويلة في مجال الإمامة والخطابة والتعليم الشرعي.
وقد اعتنى في خطبه ودروسه بمعالجة القضايا العقدية، والإيمانية، والأخلاقية، والاجتماعية التي تمس حياة المسلمين.
ومن أبرز الموضوعات التي يعتني بها:
* الدعوة إلى توحيد الله تعالى؛
* تعظيم السنة النبوية؛
* بيان منهج السلف الصالح؛
* التحذير من البدع والانحرافات؛
* إصلاح الأسرة المسلمة؛
* معالجة مشكلات الزواج والطلاق؛
* تربية الشباب؛
* حقوق الزوجين؛
* الأخلاق الإسلامية؛
* التحذير من الربا؛
* خطر وسائل التواصل الاجتماعي؛
* المحافظة على الصلاة؛
* التوبة والرجوع إلى الله؛
* الموت والاستعداد للآخرة؛
* احترام العلماء والرجوع إلى أهل العلم.
ويحرص الشيخ في خطابه على تقريب المعاني الشرعية إلى عامة المسلمين، وربط القضايا المعاصرة بالأدلة من الكتاب والسنة.
---
الحادي عشر: نشاطه الدعوي والتعليمي
للشيخ نشاط دعوي وتعليمي متنوع، امتد إلى عدد من المدن والبلدان.
فقد ألقى دروسًا ومحاضرات في المساجد والمراكز، وشارك في لقاءات علمية ودعوية تناولت قضايا العقيدة، والمنهج، والأسرة، والأخلاق، والتربية، والإصلاح الاجتماعي.
كما ألقى دروسًا ومحاضرات وزار عددًا من البلدان، منها:
* إسبانيا؛
* المغرب؛
* تونس؛
* الجزائر؛
* المملكة العربية السعودية، ولا سيما مكة المكرمة.
ويولي الشيخ عناية خاصة بأحوال المسلمين عمومًا، وبالتحديات التي تواجه الأسرة المسلمة والشباب والأجيال الناشئة.
كما يهتم بقضايا التعليم الشرعي، والمحافظة على الهوية الإسلامية، وتعليم القرآن الكريم واللغة العربية.
---
الثاني عشر: مسؤولياته العلمية والدعوية
يشغل الشيخ الدكتور سليم بليدي عددًا من المسؤوليات في مجال الإمامة والتعليم والدعوة.
فهو إمام وخطيب، ويشرف على نشاط علمي ودعوي وتربوي، كما يتولى مسؤوليات في إدارة مؤسسات ومشاريع تعليمية ودعوية تهتم بتعليم العلوم الشرعية، والقرآن الكريم، واللغة العربية.
وقد جعل من التعليم، والتوجيه، وخدمة المسلمين جانبًا أساسيًا من نشاطه اليومي.
---
الثالث عشر: منهجه العلمي والدعوي
ينتهج الشيخ منهج أهل السنة والجماعة على طريقة السلف الصالح، ويرى أن الأصل في العلم والدعوة هو الرجوع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان.
ومن أبرز معالم منهجه:
* العناية بالعقيدة والتوحيد؛
* التمسك بالكتاب والسنة؛
* الدعوة إلى اتباع منهج السلف الصالح؛
* تعظيم النصوص الشرعية؛
* الرجوع إلى العلماء في النوازل والفتن؛
* التحذير من القول على الله بغير علم؛
* التحذير من البدع والمحدثات؛
* الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة؛
* الجمع بين العلم والرفق في توجيه عامة المسلمين؛
* العناية بإصلاح الأسرة والمجتمع؛
* التأكيد على حسن الخلق وآداب طالب العلم.
ويؤكد الشيخ في دروسه على أن طالب العلم ينبغي أن يعرف قدر نفسه، وألا يتصدر قبل التأهل، وأن يبقى مرتبطًا بالعلماء المعروفين بالعلم والسنة.
---
الرابع عشر: عنايته بقضايا الأسرة والمجتمع
يحتل إصلاح الأسرة مكانة بارزة في دعوة الشيخ وكتاباته.
فقد تناول في خطبه ودروسه ومقالاته موضوعات متعددة، منها:
الزواج الناجح، واختيار الزوج والزوجة، وحقوق الزوجين، والنشوز، والطلاق وآثاره، والخلع، والولي في النكاح، وتربية الأبناء، وخطر العلاقات المحرمة، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأسرة.
كما يهتم بمعالجة بعض الظواهر الاجتماعية المنتشرة بين المسلمين، ويسعى إلى تقديم التوجيه الشرعي بأسلوب يجمع بين بيان الحكم الشرعي ومراعاة واقع الناس.
---
الخامس عشر: عنايته بالتعليم ونشر العلم
يؤمن الشيخ بأن التعليم الشرعي من أعظم وسائل إصلاح الأفراد والمجتمعات.
ولهذا اعتنى بإقامة الدروس والمحاضرات، وتعليم العقيدة، والفقه، والسيرة، والأخلاق.
كما اهتم بتعليم القرآن الكريم واللغة العربية، وتشجيع الأجيال الناشئة على الارتباط بكتاب الله تعالى.
ويحرص على الاستفادة من الوسائل الحديثة في نشر العلم، من خلال المقالات، والمقاطع المرئية، والدروس المنشورة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وقد تناول في مقالاته ودروسه موضوعات علمية ودعوية وتربوية متنوعة، مع الحرص على الاستدلال بالكتاب والسنة وأقوال أهل العلم.
---
السادس عشر: مؤلفاته وبحوثه
للشيخ عدد من المؤلفات والبحوث والرسائل العلمية والدعوية.
ومن أبرز مؤلفاته:
1. **اجتماع الجيوش السنية على أعداء الشيخ ربيع المدخلي وأعداء السلفية**.
2. **إقامة الحجة والدليل على من أنكر الجرح والتعديل**.
3. **أقوال أهل العلم والإيمان في بيان حقيقة الإيمان**.
4. **الصارم المسلول على المنحرفين عن منهاج الرسول**.
5. **أختاه لا تنزعي نقابك ولك الجنة**.
6. **الثناء العطر البديع من العلماء الربانيين على الشيخ ربيع**.
7. **عقيدة الولاء والبراء**.
8. **يا أهل بفرنسا أين أنتم من أخلاق سلف الأمة**.
وله كذلك بحوث ومقالات ورسائل في العقيدة، والمنهج، والفقه، والأسرة، والأخلاق، والدعوة.
كما يعمل على نشر عدد من المقالات العلمية والتوجيهية التي تعالج القضايا التي يحتاج إليها المسلم في حياته اليومية.
---
السابع عشر: صفاته وأخلاقه
يصفه من عرفه وجالسه بالعناية بالناس، وحب النصح والتوجيه، والحرص على نفع المسلمين.
ويُعرف بـ:
* حسن السمت؛
* البشاشة؛
* التواضع؛
* الصبر؛
* سعة الصدر؛
* حب التعليم؛
* الحرص على توجيه الناس؛
* الجدية في طلب العلم وتعليمه؛
* الرجوع إلى أهل العلم واستشارتهم؛
* الاهتمام بأحوال المسلمين.
وقد كان لقربه من عامة المسلمين واحتكاكه اليومي بقضاياهم الأسرية والاجتماعية أثر ظاهر في موضوعات خطبه ودروسه ومقالاته.
---
الثامن عشر: رؤيته في الدعوة
يرى الشيخ أن الدعوة إلى الله أمانة عظيمة، وأنها ليست مجالًا للشهرة أو التنافس على الظهور والتصدر.
ويؤكد دائمًا على ضرورة تعلم العلم قبل الكلام، والتأهل قبل التعليم، والرجوع إلى العلماء، واحترام أهل العلم ومعرفة قدرهم.
كما يدعو إلى معالجة الناس بالرفق والحكمة، وتعليمهم أصول الدين، وربطهم بالكتاب والسنة، والابتعاد عن التعصب والتحزب والخصومات التي تفرق المسلمين.
ويولي أهمية خاصة لتربية الشباب، والمحافظة على الأسرة، وتقوية الصلة بالمساجد ومجالس العلم.
---
خاتمة
تُمثل مسيرة الشيخ الدكتور أبي إسلام سليم بن علي بن عبد الرحمن بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري مسيرة ممتدة في طلب العلم، والتعليم، والإمامة، والخطابة، والدعوة إلى الله تعالى.
بدأت علاقته بالعلم منذ طفولته وحفظه لكتاب الله تعالى، ثم واصل رحلته في مجالس العلماء والمساجد، وانتقل في طلب العلم بين عدد من البلدان، وحصل على إجازات وأسانيد علمية متعددة، إلى جانب تحصيله الأكاديمي في العقيدة والشريعة الإسلامية.
ولا يزال – حفظه الله تعالى – يواصل نشاطه في التعليم، والدعوة، والخطابة، والتأليف، والتوجيه، مع اهتمام خاص بخدمة العلم الشرعي ونفع المسلمين.
نسأل الله تعالى أن يبارك في علمه وعمله، وأن يرزقه الإخلاص والسداد، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يحفظ علماء السنة ودعاتها، وأن يجعل أعمالنا وأعماله خالصة لوجهه الكريم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إدارة الموقع
+٢٠٠٠فتوى منشورة
+٥٠٠درس مرئي
١٢كتاب وبحث
المسيرة العلمية
المؤهلات والتخصصات ومراحل الدراس
ثناء أهل العلم و الإيمان على الشيخ الفاضل سليم أبي إسلام الجزائري
فهذا جمعٌ لبعض أقوال مشايخنا الكرام في شيخنا الفاضل سليم أبي إسلام ، إمام و خطيب في مسجد ابن باز في مدينة مرسيليا بفرنسا ؛ و القائم بما يجب عليه من التدريس و الدعوة إلى الله، و إلى القرآن و السنة و ما كان عليه سلف الأمة وفقه الله تعالى :
أولا : الشيخ سيد محمد صادق الأنصاري حفظه الله
قال الشيخ العلامة السلفي المدرس بالقسم العالي بمعهد الحرم المكي سيد محمد صادق الأنصاري حفظه الله تعالى وهو من تلامذة سماحة الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز وفضيلة العلامة الشيخ محمد أمان الجامي رحمهما الله تعالى و قد ذكره الشيخ أحمد بن عمر بازمول في ترجمته :
إنه صالح للقيام بالدعوة إلى التوحيد و الأخلاق الإسلامية الفاضلة أسأل الله لي و له التوفيق و السداد آمين
وقال أيضا : "و بعد مناقشات اطلعت خلالها بعد الإطلاع على كتابيه السالفي الذكر ماجعلني أقتنع كل الاقتناع على صحة عقيدته و جودة معرفته و أنه جدير بالقيام بالدعوة إلى الله و بناءً على كل هذا فإنني أجيزه للتدريس والقيام بالدعوة إلى الله ، أسأل الله لي و له التوفيق و السداد"
و قال أيضا في تقديمه للكتابين(1): "الصارم المسلول على المنحرفين على منهاج الرسول "و " يا أهل السنة بفرنسا": "ولا يسعني إلا أن أبتهل إلى الله راجيا أن يحفظ الكاتب و يمده بنصره و يكثر من أمثاله آمين"
ثانيا : فضيلة الدكتور صالح ابن غانم السدلان رحمه الله تعالى
قال : "التقيت بشخص فاضل من طلاب العلم أبو إسلام سليم الجزائري وهو إمام و خطيب بمسجد بن باز في فرنسا و هو طالب علم ولديه بحوث في موضوعات متعددة و يشتغل بالدعوة نسأل الله أن يوفقه في دعوته و أن يمنحه مزيدا من التوفيق و التسديد."
ثالث : فضيلة الشيخ أبو عاصم عبد الله الغامدي حفظه الله تعالى
قال في تقديمه لكتاب "أقوال أهل العلم و الإيمان في بيان حقيقة الإيمان و فيه بيان منزلة العمل من الإيمان ": "وقد جاء بحث الأخ في وقت احتاج الناس فيه إلى التنبيه على تلك المسائل الكبار فقد وقع خلط كبير في تلك المسائل في عصرنا هذا -وللأسف -وقد نقل الأخ في بحثه عددا من مسائل الإيمان فقد تضمن بحثه تعريف الإيمان لغة وشرعا ، وأركان الإيمان ، وهل الإيمان مخلوق أم لا؟ وبيان مسألة زيادة الإيمان ونقصانه ، ومسألة الإستثناء في الإيمان ، وأمور اخرى ، وختم مسائل الإيمان ببيان منزلة العمل من الإيمان وقد أحسن في تلخيص تلك المسائل فجزاه الله خيرا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم . "
و قال أيضا: " الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد: فقد قرأت عددا من مقالات أخينا الشيخ أبي إسلام وفقه الله وكذلك بعض مؤلفاته فألقيتها نافعة مفيدة وظهر لي أنه طالب علم مستفيد وفقه الله وأسأل الله أن ينفع به إخوانه فيفرنسا والحمد لله رب العالمين .وكتبه أبو عاصم عبد الله الغامدي في 2/1 / 1432هـ :" .
رابعا : فضيلة الشيخ أبو همام الصومعي
قال : "فإن أخانا سليما أبا إسلام الجزائري من إخواننا السلفيين و الدعاة الطيبين في فرنسا و لا نزكي على الله أحدا."
وقال أيضا : "فإن الأخ الفاضل سليما أبا إسلام الجزائري من إخواننا الأفاضل أهل السنة و الجماعة و لا نزكي على الله أحدا وله جهود طيبة في فرنسا."
و قال أيضا في تقديمه لرسالة الثناء العطرالبديع (2): "وقد جمع بعض طلبة العلم الغيورين و هو أخونا الفاضل سليم أبو إسلام سليم الجزائري حفظه الله تعالىثناء العلماء على هذا العالم الجليل المجاهد النبيل –الشيخ ربيع حفظه الله الله تعالى- فجزاه الله خيرا وبارك فيه و في علمه و رزقنا وإياه العلم النافع إنه سميع مجيب."
- خاتمة :
نسأل الله تعالى أن يجزي الشيخ الدكتور سليم أبا إسلام خير الجزاء على جهوده في خدمة العلم والدعوة، وأن يبارك في علمه وعمله، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إدارة الموقع
و صلّ اللّهم على سيّدنا محمّد وعلى آله و صحبه أجمعين
فيا أيها الشباب المبارك، ويا طلاب العلم، اتقوا الله تعالى في أنفسكم، واعلموا أنَّ العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم، ....
أقرأ المزيد