الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ. إنَّ التفقه في الدين من أعظم أسباب الخير، قال النبي ﷺ: «من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّين» متفق عليه. فبالعلم يعرف العبد ربَّه، ويُميّز بين الحق والباطل، والسنة والبدعة. والعلم في الإسلام يسبق العمل، ولا يُقبل عملٌ إلا إذا كان مبنيًا على علمٍ صحيح. فاحرص على تعلّم دينك، واعبدِ الله على بصيرة، فإن العلم النافع طريقُ النجاة

المزيد
كتب

الوَلاءُ والبَراءُ مَبنيَّانِ على قاعِدةِ الحُبِّ والبُغضِ، وبناءً على ذلك يمكِنُ تقسيمُ النَّاسِ في هذا الجانِبِ إلى ثلاثةِ أصنافٍ:
الأوَّلُ: مَن يُحَبُّ جُملةً، وهو مَن آمَنَ باللهِ ورَسولِه، وقام بشَرائعِ الإسلامِ عِلمًا وعَمَلًا واعتِقادًا، فأخلَصَ أعمالَه وأفعالَه وأقوالَه للهِ، وانقاد لأوامِرِه، واجتَنَب نواهِيَه.
الثَّاني: مَن يُحَبُّ مِن وَجهٍ، ويُبغَضُ مِن وَجهٍ، وهو المسلِمُ الذي خَلَط عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا، فيُحَبُّ بقَدرِ ما معه مِن خَيرٍ، ويُبغَضُ بقَدرِ ما معه من شَرٍّ.
قال اللهُ تعالىوَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

فجعَلَهم إِخوةً رَغْمَ وُجودِ الاقتِتالِ وحُصولِ البَغْيِ مِن بَعْضِهم.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى

 كان السَّلَفُ مع الاقتِتالِ يُوالي بَعضُهم بَعْضًا مُوالاةَ الدِّينِ، لا يُعادُونَ كمُعاداةِ الكُفَّارِ؛ فيَقبَلُ بَعضُهم بشهادةِ بَعضٍ، ويأخُذُ بَعضُهم العِلمَ عن بَعضٍ، ويتوارَثونَ ويَتناكَحونَ، ويَتعامَلونَ بمُعاملةِ المُسلِمينَ بَعضِهم مع بَعضٍ مع ما كان بيْنهم مِنَ القِتالِ والتَّلاعُنِ وغَيرِ ذلك .

الكلمة الشهرية
التصدّر قبل الرسوخ في العلم وأثره على الشباب والدعوة

فيا أيها الشباب المبارك، ويا طلاب العلم، اتقوا الله تعالى في أنفسكم، واعلموا أنَّ العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم، ....

أقرأ المزيد
القائمة البريدية