الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ. إنَّ التفقه في الدين من أعظم أسباب الخير، قال النبي ﷺ: «من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّين» متفق عليه. فبالعلم يعرف العبد ربَّه، ويُميّز بين الحق والباطل، والسنة والبدعة. والعلم في الإسلام يسبق العمل، ولا يُقبل عملٌ إلا إذا كان مبنيًا على علمٍ صحيح. فاحرص على تعلّم دينك، واعبدِ الله على بصيرة، فإن العلم النافع طريقُ النجاة

المزيد
خطورة الربا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

أيها المسلمون، إن الربا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وقد جاء الوعيد فيه بما لم يأتِ في كثير من المعاصي.

قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾

البقرة: 278-279.

تأملوا عباد الله: **حرب من الله ورسوله!** فأي ذنب أخطر من ذنب أعلن الله الحرب على صاحبه؟

وقال سبحانه:

﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾

البقرة: 275.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

**اجتنبوا السبع الموبقات**، وذكر منها: **أكل الربا**

متفق عليه.

ولم يأتِ التحذير من آكل الربا وحده، بل قال جابر رضي الله عنه:

**«لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء»**

رواه مسلم.

فالربا لا يفسد مال الإنسان فقط، بل يمحق البركة من حياته.

قال الله تعالى:

﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾

البقرة: 276.

قد يرى الإنسان المال يزداد أمام عينيه، ولكن البركة تُنزع منه، فتكثر المشاكل، وتضيق النفس، وتذهب الأموال في الأمراض والمصائب والديون.

عباد الله، لقد تساهل كثير من الناس اليوم في الربا، فأصبح بعضهم يأخذ القروض الربوية من أجل سيارة، أو بيت، أو تجارة، أو أمور يمكنه الاستغناء عنها.

والله تعالى يقول:

﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾

الطلاق: 2-3.

فيا من وقع في الربا، باب التوبة مفتوح.

قال الله تعالى:

﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾

البقرة: 275.

 

تب إلى الله، واترك الربا، واعزم على عدم العودة إليه، وابحث عن الحلال، فإن القليل الحلال خير من الكثير الحرام.

الخاتمة

أيها المسلم، احذر الربا، فإنه حرب مع الله ورسوله، ومحق للبركة، ومن كبائر الذنوب.

واعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الحلال، وأن يبارك لنا في أموالنا، وأن يبعدنا عن الربا والحرام.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الكلمة الشهرية
التصدّر قبل الرسوخ في العلم وأثره على الشباب والدعوة

فيا أيها الشباب المبارك، ويا طلاب العلم، اتقوا الله تعالى في أنفسكم، واعلموا أنَّ العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم، ....

أقرأ المزيد
القائمة البريدية